مكي بن حموش

6173

الهداية إلى بلوغ النهاية

لأنفسكم فتجعلون للّه « 1 » ما لا ترضون به لأنفسكم . ثم قال : أَ فَلا تَذَكَّرُونَ أي : تتدبرون ما تقولون فتعرفون خطأه فتنتهون عنه . أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ أي : حجة ظاهرة على ما تقولون . قال قتادة : " سلطان مبين " عذر بيّن « 2 » . فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي : فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند اللّه بما قلتم من الإفك إن كنتم صادقين فيما قلتم . ثم قال : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً . قال ابن عباس : زعم أعداء اللّه أنه جل ثناؤه وإبليس أخوان « 3 » . وكذلك قال الضحاك « 4 » . وقال غيرهما : الجنّة هنا الملائكة ، جعلهم كفار قريش بنات اللّه جل « 5 » عن ذلك وتعالى ، وهو قول مجاهد والسدي « 6 » . وروي أن أبا بكر قال لقريش : من أمهاتهن ؟ فقالوا : سروات الجنّ « 7 » « 8 » .

--> ( 1 ) ( ب ) : " للّه سبحانه " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 107 ، والدر المنثور 7 / 133 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 23 / 108 ، والمحرر الوجيز 13 / 260 ، والجامع للقرطبي 15 / 135 . ( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 5 / 135 . ( 5 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 108 ، وتفسير ابن كثير 14 / 34 ، والدر المنثور 7 / 133 ، وتفسير مجاهد 571 . وقول السدي وارد في جامع البيان فقط . ( 7 ) سروات الجنّ هنّ أشرافهنّ . والسّرو هو المروءة والشرف . انظر : اللسان مادة " سرا " 14 / 377 . ( 8 ) هذه الرواية منسوبة إلى مجاهد . انظر : تفسير ابن كثير 4 / 24 ، ولباب النقول 188 .